يوسف المرعشلي

844

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

- « شرح الحكم » . لابن عطاء اللّه وغيره . - « الهداية » . للمرغيناني . - « اللباب في شرح الكتاب » . . لعبد الغني الغنمي . - « المنار وشروحه » . - « الاختيار لتعليل المختار » . للموصلي . - « الدرر شرح الغرر » . لمحمد بن فراموز المعروف بملا خسرو . - « كشف الحقائق » . لعبد الحكيم الأفغاني . - « الهدية العلائية » . لعلاء الدين عابدين . - « مراقي الفلاح » . للشرنبلالي . ولما كان وقته كله مستغرقا في التدريس وغيره ، فقد شغله ذلك عن التأليف ، غير أنه وضع رسالة في علم التجويد سماها « هداية الرحمن في علم تجويد القرآن » أعدها لطلاب المدرسة التجارية طبعت مرات عديدة . وله « تعليقات » بخطّه على كل من حاشية الطحطاوي ورياض الصالحين . وبحث في ( الاجتهاد والمجتهدون ) نشره الشيخ أحمد البيانوني . كما اشترك مع فضيلة الشيخ محمد سعيد البرهاني رحمه اللّه في الإشراف على رسائل العبادات ( الصلاة ، الصيام ، الزكاة ، الحج ) وغيرها ، غايتها إيصال الأحكام الفقهية الضرورية مبسّطة إلى عامة الناس لتصحيح عباداتهم . اشتغل إلى جانب دروسه ، ونشر العلم والسعي في الخير بأعمال برّ شتى ، فعمل على تجديد وعمارة عدة مساجد ، وأسهم في إنشاء جمعية المدرسة التجارية ، وجمعية العقيبة الخيرية التي كان رئيسا لها كما ذكرنا . وفي الشهر الأخير من حياته اشتكى من علة قديمة في صدره عانى منها زمنا ، فألحت عليه حتى ألزمته الفراش ، فانقطع أياما عن الحلقات والتدريس ، فصبر واحتسب . ولكنه وجد سلوته في القرآن الكريم يصحبه ويؤنسه ويخفف آلامه . ولما أحس بدنو أجله امتنع عن تناول الأدوية وقال : « لم يعد دوائي عندكم بل عند ربي في الجنة » ، وازداد إقباله على القرآن الكريم والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وصار يكثر من السؤال عن الفقراء وأهل الحاجة . وفي صبيحة يوم الأربعاء 10 رمضان المبارك عام 1389 ه توفي رحمه اللّه بعد أن استيقظ مبكرا ، فصلى الفجر ، وأقبل على التلاوة حتى أضحى ، فصلّى الضحى ركعات كثيرة ، ثم عاد إلى التلاوة مكررا سورة الرعد مرارا ، وصارت تتراءى له صور الشيوخ الذين أحبهم وخاصة صورة الشيخ عبد الحكيم الأفغاني ، فإذا غابت حملق في المكان الذي رآها فيه وسأل : « أين ذهب الشيخ عبد الحكيم ؟ » ، وهكذا إلى وقت الظهر ، فصلّى ، وعاد إلى التلاوة حتى أسلم روحه إلى بارئها . وبذلك ترك فراغا في الفقه الحنفي ، وفي تجويد القرآن الكريم وعلومه . كانت جنازته حافلة ، خرج فيها خيرة أهل دمشق مع وفود من أهل العلم والفضل في المحافظات السورية ، وصلّي عليه بالجامع الأموي ، ودفن بمقبرة الدحداح في قبر والده الذي اجتمع حوله العلماء يرثونه ويعددون مآثره في كلماتهم ، فتكلم الشيخ حسين خطاب ، والشيخ أحمد نصيب المحاميد ، والشيخ محمد عوض ، والأستاذ محمد جهاد برهاني ، والأستاذ محمد الزعبي ، والأستاذ أسعد الصاغرجي ، والأستاذ الشاعر خالد حبيب ، والأستاذ محمود الحامد . وقال الشاعر الأستاذ محمد خالد حبيب من قصيدة يرثيه بها : بموتك قد فقدنا اليوم عزّا * وكنزا لا يحدّد بالحساب حفظت الذكر ترتيلا وفهما * وتجويدا تعلّق بالسّحاب وفقت به الأنام وكنت فردا * فنطقك آية العجب العجاب تحدّث والحديث له جلال * تطأطىء عنده كلّ الرقاب مع النّعمان كنت تسير دوما * سلكت طريقه غضّ الإهاب بكنيته عرفت لكلّ فجّ * فكنت أبا حنيفة في الصّحاب عليك تحية الرحمن غيثا * يروي ماؤه كلّ التراب